فقد الوسط الفني العربي أمس الأحد، أحد أبرز رموز الغناء الأصيل الفنان هاني شاكر، عن عمر ناهز 73 عام، بعد أزمة صحية حادة به منذ مارس الماضي .
“أمير الغناء العربي” لم يكن مجرد مطرب، بل مدرسة فنية حافظت على تقاليد الطرب الكلاسيكي، ومثلت حلقة الوصل بين جيل العمالقة والأجيال التي تلته .
بدأت الحكاية عام 1972، حين اكتشفه الموسيقار الكبير محمد الموجي وقدمه للجمهور بأغنية “حلوة يا دنيا”، التي ظنها الكثيرون أغنية جديدة للعندليب الأسمر عبد الحليم حافظ، وهو ما شكل نقطة تحول فارقة في مسيرته .
بعد عامين أطلق أول ألبوماته بعنوان “كده برضه يا قمر”، الذي رسخ حضوره الجماهيري وفتح له أبواب الانتشار الواسع في مصر والوطن العربي .
على مدى عقود، قدم هاني شاكر أكثر من 600 أغنية، وأصدر نحو 30 ألبوم، من أبرزها: “علي الضحكاية”، “جرحي أنا”، “الحلم الجميل”، “بعدك ماليش”، وآخر أعماله “اليوم جميل” (2024) .
خارج الغناء كان له حضور متنوع، فجسد شخصية سيد درويش طفلاً في فيلم عام 1966، وشارك عادل إمام في فيلم “عندما يغني الحب” (1973)، كما قدم مسرحية “سندريلا والمداح” (1974) إلى جانب نيللي، وشاركها أيضاً بطولة فوازير “الخاطبة” الشهيرة عام 1981 .
في يوليو 2015، فاز بمنصب نقيب المهن الموسيقية ليخوض معارك تنظيمية، أبرزها عام 2019، حين أصدر قراراً بمنع مطربي “المهرجانات” من الغناء، استناداً إلى قانون 1978، في خطوة أثارت جدل واسع وعززت صورته كمدافع عن الذوق العام.
على الصعيد الشخصي، شكلت وفاة ابنته “دينا” بعد صراع مع المرض أقسى محطات حياته، تاركة أثر عميق انعكس على صوته الذي ازداد شجناً، وكان يقول “لم أعد أنام إلا بمساعدة الأدوية” .
كما حصد جوائز وأوسمة رفيعة، منها وسام الاستحقاق من الطبقة الأولى في تونس (ليكون الثاني بعد فيروز).














































































